مكي بن حموش

6778

الهداية إلى بلوغ النهاية

شتمه « 1 » رجل من المشركين بمكة قبل الهجرة ، فأراد أن يبطش به فنزلت « 2 » : قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا - يعني عمر - يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ ، ثم نسخ هذا في " براءة " بالأمر بالقتال والقتل للمشركين « 3 » ، وهو أيضا قول قتادة ، إلا أنه قال : نسخها « 4 » قوله : فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ « 5 » وقاله الضحاك « 6 » . وعن أبي هريرة أنه قال نسخها « 7 » قوله « 8 » : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا « 9 » . وقيل : معنى " لا يرجون أيام اللّه " : لا يخافون « 10 » البعث . ثم قال تعالى : مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ ، أي : لخلاص نفسه يعمل ، واللّه عزّ وجلّ غني عن عمله ، إنما عمله له . وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ، أي : ومن عمل عملا سيئا فعلى نفسه جنى وفي عطبها « 11 »

--> ( 1 ) ( ت ) : " شمته " . ( 2 ) ( ح ) : " فنزلت هذه الآية " . ( 3 ) ( ت ) : " بالمشركين " . ( 4 ) ( ح ) : " نسختها " . ( 5 ) الأنقال آية 58 . ( 6 ) انظر الإيضاح 409 ، وجامع البيان 25 - 87 ، وتفسير مجهول بالحفيانية ( 5 ) وذكر ابن العربي في أحكام القرآن 4 - 1693 أنه لم يصح القول بأن هذه الآية نزلت في عمر . ( 7 ) ( ح ) : " نسختها " . ( 8 ) ( ح ) : " بقوله تعالى " . ( 9 ) الحج آية 37 . ( 10 ) ( ح ) : " أي لا يخافون " . ( 11 ) ( ت ) : " عليها " .